قايا ديلك
55
كربلاء في الأرشيف العثماني
كانت تفد من البصرة إلى هندية فكانت تبلغ ( 11700 ) كيلة من التمر و ( 5500 ) كيلة من القماش ، وكانت تلك البضائع تنقل بواسطة سفن أكبر في الحجم من السفن المذكورة سابقا ، حيث كانت حمولتها تتراوح بين ( 1500 ) و ( 2000 ) كيلة ، وثمة خاصية هنا تلفت الانتباه وهي أن السفن التي تحمل الراية الإيرانية كانت أكثر من السفن التي تحمل الراية العثمانية في المناطق التي يكثر فيها وجود الشيعة « 1 » . وكربلاء مثل غيرها من المناطق العربية الأخرى كانت تتعرض لأعمال النهب والسلب ، ويلاحظ أنه كان يتم ترقية الإداريين الذين ينجحون في إعادة الأموال والبضائع المسروقة من التجار ، أما الإداريون الذين كانوا يقصرون في هذا الأمر فكانوا يعاقبون على تقصيرهم ، ومن ذلك على سبيل المثال تعيين قدوري بك كاتب الأقلام في مهمة إعادة البضائع والأمتعة التجارية التي سرقت في نواحي كربلاء والمسيّب والنجف وهندية كاملة غير ناقصة « 2 » . كما كان يفد التجار من إيران إلى كربلاء ، وكانت طريقة التعامل مع هؤلاء التجار في غاية الأهمية من حيث التجارة وتأثيرها على العلاقات العثمانية الإيرانية ، فقد تمّ التنبيه على سفير طهران وعلى والي بغداد بمعاملة هؤلاء التجار بشكل طيب ، وعدم تحصيل أية ضرائب زائدة عن المنصوص عليها في المعاهدات « 3 » .
--> - يختلف عن بعضه فمثلا كيلة استانبول تختلف عن كيلة إبرائيل . Mehmed Zeki Pakalin , Osmanli Tarih Deyimleri ve Terimleri Sozlugu , Istanbul 1993 , II , 281 . ( 1 ) Hut , a . g . t . , s . 51 . ( 2 ) BOA , A . MKT . UM 296 / 95 . ( 3 ) BOA , Hariciye Nezareti Mektubi Kalemi ( HR . MKT ) 70 / 53 . في الوثيقة المؤرخة في 26 ربيع الأول 1271 حذر سفير طهران أحمد وفيق أفندي -